العلامة المجلسي

158

بحار الأنوار

2 - الاختصاص : عن بعض الهاشميين رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن أعرابيا أتاه فقال : يا رسول الله أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم إذا كان ملفجا ، فقال : يا رسول الله من أدبك ؟ قال : الله أدبني ، وأنا أفصح العرب ، ميدأني من قريش ، وربيت في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر ، ونشأت سحابة فقالوا : هذه سحابة قد أظلتنا ، فقال : كيف ترون قواعدها ؟ فقالوا : ما أحسنها وأشد تمكنها ؟ قال : وكيف ترون رحاها ؟ فقالوا : ما أحسنها وأشد استدارتها ؟ قال : وكيف ترون البرق فيها وميضا أم خفوا أم شق شقا ( 1 ) ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد جاءكم الحياء ، فقالوا : يا رسول الله ما رأينا أفصح منك ، قال : وما يمنعني وأنا أفصح العرب ، وأنزل الله القرآن بلغتي وهي أفضل اللغات ، بيد أني ربيت في بني سعد بن بكر بيد وميد لغتان ، وفيه ثلاث لغات : في معنى سوى أني من قريش ، وإلا أني من قريش ، وفي معنى غير أني من قريش ( 2 ) . بيان : قال الجزري في شرح هذا الحديث : المدالكة : المماطلة : يعني مطله إياها بالمهر ، والملفج بفتح الفاء : الفقير ، يقال : ألفج الرجل فهو ملفج على غير قياس ، يعني يماطلها بمهرها إذا كان فقيرا ، وقال : ميد وبيد لغتان بمعنى غير ، وقيل : معناهما على أن . أقول : فصاحته صلى الله عليه وآله لا يحتاج إلى البيان ، وما نقل عنه من الخطب وجوامع الكلم لا يقدر على التكلم بواحدة منها إنس ولا جان ، وهي فوق طاقة الانسان ، ودون كلام الرحمن .

--> ( 1 ) هنا سقط يعلم مما سبق . ( 2 ) الاختصاص : مخطوط .